2010-10-20 17:08:05

سيادة المطران أنجلو أماتو، سالزيانيّ، رئيس أساقفة سيلا شرفًا، رئيس مجمع دعاوى القدّيسين السامي الاحترام (حاضرة الفاتيكان)


الجمعة 15 تشرين الأول أكتوبر

دعا السيد المسيح جميع تلاميذه وكلاّ منهم إلى قداسة الحياة: "كونوا كاملين، كما أنّ أباكم السماويّ هو كامل" (متى 5:48). وقد حثّ الرسول بولس المسيحيّين على أن يكونوا في المسيح "قدّيسين بلا عيب في المحبّة" (راجع أفسس 1: 4). والمجمع المسكونيّ الفاتيكانيّ الثاني قد أكّد على الدعوة الشاملة للمسيحيّين إلى القداسة: "إنّ الكلّ في الكنيسة مدعوّون إلى القداسة، سواء أكانوا في السلطة، أو من تسوسهم، على ما جاء في كلام الرسول: "فإنّ مشيئة الله، إنّما هي تقديس نفوسكم" (1 تسا 4:3)". (نور الأمم 39).
وقداسة المؤمنين هي عطيّة الروح القدس، ومحبّة الثالوث الإلهيّة، في الكنيسة الواحدة، الجامعة، المقدّسة، الرسوليّة. ومنذ نشأة المسيحيّة، نبت في الكنائس الشرقيّة عدد من القديسين والمعترفين والشهداء. وفي العام الماضي، جرى حفلا تطويب في كلّ من الناصرة وكفيفيان (لبنان). ففي 21\11\2009 ، جرى في الناصرة تطويب الراهبة ماري ألفونسين دانيال غطّاس، المولودة في القدس، ومؤسّسة الجمعيّة الرهبانيّة، العربيّة بالكامل، لراهبات الورديّة، اللواتي  يعملن بشكل إرسالي في كثير من بلدان الشرق الأوسط. وفي كفيفان، شمال بيروت، جرى في حزيران الماضي، تطويب الأخ اسطفان نعمة، الراهب في الجمعيّة المارونيّة اللبنانيّة. وشارك في الإحتفال أكثر من مئة ألف شخص.

وبالإضافة إلى كونهم شهودا للإيمان والشركة في الكنيسة، فإنّ للطوباويين والقدّيسين وظائف مثلثّة: فوق كلّ شيء، هم فعلة التثاقف الأصيل للإنجيل، وبحضورهم يبيّنون أنّه من الممكن أن يعيش تلاميذ المسيح الكمال، فوق أرضهم وفي ثقافتهم. وثانيا: هم شهود لانتصار الحوار بين الأديان، فحياتهم، مطبوعة بممارسة بطوليّة للمحبّة، وهذه هي اللغة الشاملة للإنسانيّة، المفهومة والمقدّرة، حتّى من قبل غير المسيحيّين.

وثالثا: هم مرسلون مصدّقون لإنجيل السيّد المسيح، لأنّهم يعيشون بتناغم ما بين الأقوال والأفعال.








All the contents on this site are copyrighted ©.