2013-11-21 14:47:53

كلمة البابا فرنسيس لبطاركة الكنائس الشرقيّة الكاثوليكيّة


التقى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الخميس بالبطاركة ورؤساء الأساقفة الذي يمثلون الكنائس الشرقية الكاثوليكية والذين يجتمعون في الفاتيكان لمناسبة أعمال الجمعية العامة لمجمع الكنائس الشرقية حول موضوع "الكنائس الشرقية الكاثوليكية بعد خمسين عاما على المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني". وللمناسبة ألقى الأب الأقدس كلمة ترحيبيّة قال فيها: من خلال وجوهكم أرى كنائسكم وأريد قبل كلِّ شيء أن أؤكد قربي وصلاتي للقطيع الذي أوكله الرب لكل واحد منكم وأستدعي الروح القدس ليلهمنا بما يجب علينا أن نتعلّمه ونقوم به معًا لنخدم بأمانة الرب وكنيسته والبشرية بأسرها.

تابع الأب الأقدس يقول: يقدم لي لقاؤنا اليوم الفرصة لأُجدِّد تقديري الكبير للإرث الروحي للشرق المسيحي، ولأذكر بقول البابا الحبيب بندكتس السادس عشر في الإرشاد الرسولي لما بعد السينودس حول "الكنيسة في الشرق الأوسط" في حديثه عن البطاركة: أنتم "حرّاس الشركة وخدام الوحدة الكنسيّة" (عدد 40). وهذه الوحدة التي دُعيتم لتحقيقها في كنائسكم، من خلال جوابكم على عطيّة الروح القدس، تجد تعبيرها الطبيعي من خلال الـ "شركة تامة مع أسقف روما" (عدد 40) المتجذرة في الشركة الكنسية التي التمستموها ونلتموها غداة انتخابكم القانوني. فالشركة في جسد المسيح تجعلنا ندرك واجب تعزيز الوحدة والتضامن داخل مختلف السينودسات البطريركية، "من خلال تفضيلكم الدائم للتشاور حول مسائل ذات أهمية كبرى للكنيسة من أجل عمل جماعي ومتحد" (عدد 40).

أضاف البابا فرنسيس يقول: من أجل مصداقية شهادتنا، نحن مدعوون للسّعي الدائم "إلى العدالة، والتقوى، والإيمان والمحبة والصبر والوداعة" (راجع 1 طيم6، 11)، من خلال حياة متواضعة على مثال المسيح الذي افتقر لنغتني بفقره (راجع 2 قور8، 9). ولعيش المحبة الأخوية والأبوية التي ينتظرها منا كل أسقف وكاهن ومؤمن. أفكر خصوصًا بالكهنة الذين يحتاجون للتفهم والدعم، لاسيما على الصعيد الشخصي. يحق لهم أن يجدوا فينا المثال الصالح في كلّ ما يختص بأمور الله وكل نشاط كنسيّ، ويطلبون منا شفافيّة في إدارة الخيرات الزمنيّة واهتمامًا وعناية أمام كل ضعف وحاجة.

وختم الأب الأقدس كلمته للبطاركة ورؤساء الأساقفة الذي يمثلون الكنائس الشرقية الكاثوليكية بالقول: ليساعدنا الله وأمه الكلية القداسة لنعرف كيف نجيب على دعوتنا هذه. أسألكم أن تصلوا من أجلي.








All the contents on this site are copyrighted ©.