2007-11-01 14:45:22

البابا في صلاة التبشير الملائكي: واجب كل مسيحي أن يصير قديسا


أطل البابا بندكتوس الـ16 بتمام الثانية عشرة من ظهر اليوم الخميس من نافذة مكتبه في القصر الرسولي بالفاتيكان ليلقي كلمة على الحجاج والمؤمنين والسياح الذين تجمعوا تحت سماء ماطرة في ساحة القديس بطرس وليتلو معهم صلاة التبشير الملائكي.

يغتبط قلبنا في ذكرى جميع القديسين والأبرار، قال البابا، ويرنو إلى السماء متخطيا حدود الزمان والمكان. فقد سمّي أعضاء الكنيسة في بداية المسيحية "قديسين" كما تشير الرسالة الأولى إلى أهل كورنتوس إذ فيها وجه بولس الرسول كلامه إلى "الذين قُدّسوا في المسيح يسوع ودعوا ليكونوا قديسين مع جميع الذين يُدعَون في كل مكان باسم ربنا يسوع المسيح، ربهم وربنا" (1كور1/2).

وهنا أكد البابا على أن المسيحي قديس بالواقع لأن المعمودية توحّده بيسوع وبسره الفصحي ولكنه مدعو لأن يصير في الوقت عينه قديسا طبقا لما يريده الرب يسوع. يعتقد بعض الناس أن القداسة أمر خاص محفوظ لبعض المختارين. في الواقع، إن واجب كل مسيحي وبالحري كل إنسان أن يصير قديسا! ويشدد القديس بولس في رسالته إلى أهل أفسس إلى أن الله "باركنا في المسيح كل بركة روحية في السموات ذلك بأنه اختارنا قبل إنشاء العالم لنكون عنده قديسين بلا عيب في المحبة" (أفسس 1/3-4).

وتابع الأب الأقدس يقول إن كل الكائنات البشرية مدعوة إلى القداسة التي تقوم على العيش كأبناء لله مخلوقين على صورته ومثاله، إذ كل الكائنات البشرية هي أبناء الله وعلى كلها أن تصير ما هي عليه عبر مسيرة الحرية المتطلبة. إن الله يدعو الجميع ليصبح من شعبه المقدس فالطريق هو المسيح، الابن، قدوس الله: "لا يمضي أحد إلى الآب إلا بي" (يوحنا 14/6).

وأشار البابا إلى حكمة الكنيسة التي أقامت عيد جميع القديسين وتذكار الموتى المؤمنين بالتسلسل، كي "تمتزج صلاة حمدنا لله وإكرامنا للأرواح الطوباوية بصلوات الراحة الأبدية للذين سبقونا في عبور هذه الدنيا إلى الحياة الخالدة". وأضاف أن "الكنيسة تدعونا كل يوم للصلاة من أجلهم، مقدمين آلامنا وأتعابنا اليومية، كيما، وبعد أن يطهروا كليا، يؤهلون للتنعم الأبدي بنور وسلام الرب.

وفي صلب جماعة القديسين، تتألق مريم العذراء "المتواضعة والمتعالية أرفع من أي خليقة" كما كتب الأديب الكبير دانته اليغييري (الفردوس 23/2) التي تشجع وتنعش مسيرتنا على درب القداسة. فإليها أوكل البابا بندكتوس الـ16 جهد كل المؤمنين وعملهم والتزامهم اليومي وسألها أن يحظوا بيوم اللقاء السعيد مع جميع الموتى الراقدين على الرجاء في الشركة المجيدة مع القديسين. ثم منح الأب الأقدس جميع الحجاج والمؤمنين بركته الرسولية.








All the contents on this site are copyrighted ©.