2006-12-26 15:38:41

رسالة البابا إلى أساقفة وكهنة ومؤمني الشرق الأوسط لمناسبة عيد الميلاد

 


وجه قداسة البابا بندكتس السادس عشر لمناسبة الأعياد الميلادية رسالة إلى أساقفة وكهنة ومؤمني منطقة الشرق الأوسط دعا فيها إلى التأمل في حضور الكلمة الإلهي الذي حل بيننا. إنه النور الذي يشع في الظلمة أعطانا القدرة على أن نكون أبناء الله. وجه البابا فكره إلى الأخوة والأخوات الكاثوليك في الشرق الأوسط وقاسمهم قلقهم حيال الأوضاع الراهنة في منطقتهم حيث يشكلون أقلية في مجتمع معظم المؤمنين فيه ينتمون إلى ديانات أخرى. وعبر عن قلقه الشديد حيال النزاعات الدائرة في هذه المنطقة والدمار الذي تخلفه. أضاف البابا أن هذه الأوضاع غريبة عن المشاعر المسيحية وبالتالي لا بد من مواجهتها انطلاقا من مبادىء التآخي والمحبة والتسامح وقبول الآخرين. زد إلى ذلك ضرورة حضور الثقة بالآخر إذا ما شاءت الإنسانية تخطي الخلافات والفروقات العرقية والدينية والثقافية. وأضاف البابا في رسالته إلى أساقفة وكهنة ومؤمني منطقة الشرق الأوسط أن الجماعات المسيحية في تلك المنطقة تبقى حية ونشطة على الرغم من الصعاب التي تواجهها وتواصل تأدية شهادة أصيلة لانتمائها المسيحي في المجتمعات التي تعيش فيها وتعمل على تحسينها وسط معاناة في بعض الأحيان. لكن الألم لدى المسيحيين يغير قلب الآخر وقلب العالم. لذا كتب البابا في رسالته إني أشجع رعاة الكنيسة المسيحية في تلك المنطقة على السير قدما في عملهم الديني والإنساني لما فيه خير الجماعات الكاثوليكية وغير الكاثوليكية والجماعات الدينية الأخرى. ولاحظ البابا أن مسيحيين كثيرين في الفترات الأخيرة يغادرون الشرق الأوسط ما يعني خطر تحول الأماكن المقدسة إلى أماكن أثرية خالية من الحياة الكنسية. ما من شك أن حالات خاصة شأن الأوضاع الجيو سياسية الخطيرة والنزاعات الثقافية والمصالح الاقتصادية والستراتيجية بالإضافة إلى محاولات تبرير هذه الأوضاع من خلال تصنيفها في خانة الخلافات الدينية أو الاجتماعية تزيد من صعوبة بقاء الأقليات في الشرق الأوسط ما يحمل مسيحيين كثيرين على القرار بالهجرة إلى الخارج. بعدها وجه البابا دعوة إلى أتباع الطوائف المسيحية والديانات الأخرى والذين يبحثون بصدق عن السلام والعدالة والتضامن لاعتماد الحوار كوسيلة وحيدة لتخطي الخلافات وتحقيق التفاهم والوئام بين

 جميع شرائح المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط. أضاف البابا في رسالته يقول آمل أن تساعدني العناية الربانية على زيارة الأرض المقدسة للصلاة في القدس وطن جميع أبناء إبراهيم. وإني على ثقة بأن هذه المدينة قادرة على أن تكون رمز لقاء ووحدة وسلام للأسرة البشرية كلها. وبانتظار حصول هذا الحدث أشجعكم على المضي قدما على طريق الثقة والإرادة الطيبة. وأشير إلى المبادرات المستندة إلى احترام كرامة الإنسان في محاولة لإيجاد منفذ لأوضاع خطيرة ونزاعات مسلحة. إن السلام عطية عظيمة تبرر تضحيات الجميع. وكما قال البابا يوحنا بولس الثاني ليس من سلام بدون عدالة ما يعني ضرورة الاعتراف بحقوق الجميع. أمنيتي ختم البابا رسالته بالقول أن تخفف الأعياد الميلادية من ألم عائلات كثيرة وتبعث الأمل بإحلال السلام والعدالة في العالم.      

 








All the contents on this site are copyrighted ©.