2006-12-19 15:24:55

نافذتنا اليومية على أهم الأحداث العالمية الثلاثاء 19 ديسمبر 2006


تجدد الاقتتال بين عناصر فتح وحماس وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية

أمام تجدد الاقتتال بين مسلحي فتح وحماس تصاعدت المخاوف من احتمال اندلاع حرب أهلية لا تحسب أبعادها. فقد أشارت المندوبة الفلسطينية لدى الاتحاد الأوروبي السيدة ليلى شهيد إلى أن الفلسطينيين وصلوا إلى شفير حرب أهلية ودعت إلى مبادرة دولية لإعادة الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية إلى طبيعته سيما بعد مصرع 6 فلسطينيين في اليومين الأخيرين خلال المصادمات المسلحة في غزة بين عناصر فتح وحماس. وفي تطور آخر انتقدت المسؤولة الفلسطينية زيارة رئيس الحكومة البريطانية طوني بلير إلى المنطقة وطلبت من المجتمع الدولي السعي لرفع الحصار المفروض على الفلسطينيين كشرط رئيسي لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

 

أخذت السيدة شهيد على سياسة الولايات المتحدة في المنطقة إذ هناك اليوم في الشرق الأوسط محور أمريكي إسرائيلي ومحور آخر يتمثل في إيران وحلفائها في المنطقة أي سوريا وحزب الله اللبناني ما يعني إبعاد الفلسطينيين عن لعبة الشرق الأوسط وإجبارهم على البقاء رهينة مواجهة بين هذين المحورين وخصوصا أن إيران بعد القرار الأمريكي بإشراكها في سيناريو الأحداث الشرق أوسطية أضحت قوة إقليمية في لبنان وفلسطين والعراق.

 

على صعيد آخر دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة صحفية إسرائيل إلى توضيح موقفها حيال مسألة إقامة دولة فلسطينية مضيفا أن حكومة عمّان تنوي إجراء اتصالات مع إسرائيل في ضوء حملها على إطلاق مفاوضات مع الفلسطينيين لإحلال السلام في الشرق الأوسط. ورأى الملك الأردني أن السنة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لاستقرار المنطقة. ودعا المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لضبط الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية مضيفا أن بلاده تسعى بكل طاقاتها إلى مساعدة الفلسطينيين على استئناف الحوار في ضوء تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحاشي إراقة الدماء. وقال إنه مستعد لاستضافة لقاء في عمّان بين الرئيسين محمود عباس وإسماعيل هنية لتهدئة الأوضاع المتأزمة بين فتح وحماس.   

 

من جهة أخرى وفي ما يتعلق بالأجواء المتوترة داخل الشارع الفلسطيني رد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية على اتهام الرئيس الفلسطيني محمود عباس له بأنه رجل إيران بالإشارة إلى أنه يوجه تحية نقية وخالصة لإيران حكومة وشعبا لأنها تتصدى دائما للعدو الإسرائيلي. وأضاف أن رؤية شطر كبير من الفلسطينيين وطنية وعربية ومستقلة وأن لإيران بطبيعة الحال مصالحها وأجندتها ولها حساباتها وقد نختلف معها في بعض الأمور لكننا نقف معها طالما تصدت للإسرائيليين.  وشدد القدومي على أنه ما زال كما كان مع الكفاح المسلح وسيبقي معتبرا أن الطريق نحو تحرير فلسطين واضح خصوصا بعد هزيمة إسرائيل في لبنان.

 

وعبر القدومي عن قناعته بأنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح وقال إن الأخوة في دمشق يمثلون 90% من اتجاهات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ويمثل هذا الرقم كل المنظمات التي لم توافق على عقد الانتخابات في الوقت الحالي. وقال إن على الرئيس عباس وبدلا من الانفراد بقراراته التريث وتقليد الشهيد ياسر عرفات الذي كان لا يتخذ قرارا إلا بعد مشاورة الجميع. ونصح القدومي عباس بأن يتوقف عن الاعتقاد بأنه يمثل التجربة الثورية لأنه ببساطة لم يعايش هذه التجربة وقال إن اللغة التي يتحدث بها الآن مع بعض المحسوبين عليه هي أقرب وصفة للحرب الأهلية وليس العكس.


وزير الدفاع الأمريكي الجديد يقول إن الفشل في العراق يعني كارثة

حذر وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس من أن الفشل في العراق سيسفر عن كارثة وتعهد بأنه لن يسمح بأن يصبح العراق ملجأ  للمتطرفين. أدى غيتس اليمين في مقر وزارة الدفاع بحضور الرئيس الأمريكي بوش ليخلف رمسفيلد مهندس الحرب على العراق والذي استقال بعد 6 سنوات من توليه وزارة الدفاع. وصف غيتس العراق بأنه أهم الأولويات ووعد الرئيس بوش بتقديم المشورة الصريحة والنزيهة وقال إنهما ناقشا الوضع في العراق بعمق. وأوضح أيضا أن الإخفاق في العراق في هذا المنعطف سيكون بمثابة الكارثة التي ستلاحق الشعب الأمريكي وتضعف مصداقيته على صعيد عالمي. من جهة أخرى نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأنباء الحاكية عن تدخل الحكومة السعودية لدعم السنة في العراق. وقال في تصريح صحفي إن المملكة السعودية ومنذ بدء الأزمة العراقية ظلت بعيدة عن الفعاليات العراقية ولم تتدخل أبدا في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

الوضع في لبنان محور نقاشات الرئيسين الأسد وبوتين في موسكو

تمحورت محادثات الرئيس السوري بشار الأسد في موسكو مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول الوضع في الشرق الأوسط وخصوصا في لبنان حيث تنذر الأزمة السياسية بجر البلاد نحو حالة من الفوضى. وترى الصحافة الروسية أن الأسد يأمل بفيتو روسي كي تحافظ سوريا على ماء الوجه في ما يتعلق بالمحكمة الدولية حول اغتيال رفيق الحريري. وبالإضافة إلى المسائل السياسية هناك ناحية تجارية لزيارة الأسد لروسيا إذ تنوي دمشق شراء مقاتلات من طراز ميغ 29 وغواصة وطائرات مطاردة وصواريخ مضادة للدبابات من صنع روسي. وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قد زار موسكو وطلب من بوتين ممارسة ضغوط على سوريا وإيران كي تمتنعا عن التأثير على الحياة السياسية في بيروت. 

 

 








All the contents on this site are copyrighted ©.