2006-11-21 14:18:01

نافذتنا اليومية على أهم الأحداث العالمية الثلاثاء 21 نوفمبر 2006


عودة العلاقات الدبلوماسية بين سورية والعراق بعد 25 سنة من الجمود

بعد 25 سنة من القطيعة الدبلوماسية عادت العلاقات بين سورية والعراق إلى طبيعتها ببركة الولايات المتحدة الأمريكية ما يأتي مؤشرا لتقارب تاريخي بين هذين البلدين الجارين. مع ذلك لا يعتقد الخبراء أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم يزور بغداد هذه الأيام انطلاقا من حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية أو رغبة في إنقاذ العراق من حالة الفلتان الأمني. فلا بد أن هناك تطورا جديدا دفع الحكومة السورية إلى إيفاد رئيس دبلوماسيتها إلى العاصمة العراقية بعد غياب استمر عدة عقود.

 

اللافت أن  زيارة المعلم التاريخية والترحيب الرسمي العراقي المبالغ فيه والتفاؤل الشعبي الذي رافقها وبنى عليها آمالا جاءت بعد تطورين أساسيين. الأول تقرير لجنة جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والذي خلص إلى مجموعة من التوصيات للخروج من المأزق العراقي الحالي من بينها إشراك ضلعي محور الشر أي سورية وإيران في أي مفاوضات أو خطط بشأن مستقبل العراق. والثاني زيارة مبعوث من قبل رئيس الوزراء البريطاني بلير إلى دمشق ولقاؤه مع الرئيس بشار الأسد وما تلا هذه الزيارة من تسخين مفاجئ لقنوات الاتصال السورية البريطانية وتبادل زيارات سرية وعلنية لمسؤولين في البلدين.

 

معلوم أن النظام السوري يتمتع بقدرة كبيرة في كيفية إدارة الأزمات واقتناص الفرص واستغلال كل فرصة متاحة لتعزيز استقراره ودوره العربي والإقليمي. ومن غير المستبعد أن يكون السيد المعلم توجه إلى بغداد بسرعة وفي مثل هذا التوقيت بالذات في إطار صفقة ما أمريكية بريطانية. ويظل السؤال هو عن الثمن الذي ستتقاضاه سورية مقابل هذا الانفتاح المفاجئ على العراق وحكومته والأسباب التي دفعت واشنطن للتخلي عن عدائها لها والتودد إليها بهذه الطريقة من خلال حلفائها البريطانيين. من المحتمل التكهن بأن أول ملامح الثمن الذي يتوقع أن تقبضه سورية مقابل هذا الدور هو تخفيف الضغوط الأمريكية عليها وعلى حلفائها في لبنان والتراجع عن الخطوات الاندفاعية لدعم المعارضة السورية وخاصة التحالف الجديد بين عبد الحليم خدام وجماعة الأخوان المسلمين.

 

ومما يزيد من أهمية هذا التبدل في سيناريو الشرق الأوسط القمة الثلاثية يوم الأحد القادم في طهران بين أحمدي نجاد وبشار الأسد وجلال طالباني في محاولة لوقف دوامة العنف في العراق. زد إلى ذلك أن واشنطن طلبت من سورية وقف عبور المحاربين الأجانب من سورية إلى العراق. أما نظرة أمين عام الأمم كوفي أنان إلى هذا السيناريو فتختلف تماما عن توقعات الأمريكيين إذ ارتأى أن الولايات المتحدة وقعت بمعنى ما في فخ عراقي وأضحت عاجزة عن مغادرة هذا البلد أو البقاء فيه وبالتالي ولإحلال السلام  لا بد من إشراك سورية وإيران للبحث عن أفضل حل للمشكلة.

 

بالمقابل وبانتظار تطورات جديدة قال ضابط كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن الجيش السوري يستعد لمواجهة احتمال تنفيذ إسرائيل هجوم ضد سورية. ونقل الإعلام الإسرائيلي قول هذا المسؤول  إن سورية أعدت في الأسابيع الأخيرة رزمة رد لمواجهة إسرائيل لكنها لا تخطط لتنفيذ هجوم ضدها في السنة المقبلة. وفي حال قررت إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية في أراضيها فان سورية سترد بصواريخ بعيدة المدى.

 

رئيس الحكومة اللبنانية يقول إن الحوار هو الحل الوحيد لإحلال الثقة لدى اللبنانيين

وسط احتقان التوتر السياسي في لبنان قال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إن الحوار هو السبيل الوحيد لإحلال الثقة لدى اللبنانيين. جاء هذا الموقف بعد التهديدات بالنزول إلى الشارع للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية غداة استقالة 6 وزراء من الحكومة. وأكد السنيورة في افتتاحه في بيروت أعمال مؤتمر حول تعمير لبنان على أن محاولات تقويض دعائم الديمقراطية ستولد نتائج كارثية. كما دعا حزب الله وحلفاءه من المعارضة إلى احترام مواقف الفعاليات السياسية الأخرى مؤكدا صعوبة الفترة التي يعيشها لبنان اليوم منذ استقلاله الثاني غداة انسحاب القوات السورية في أبريل 2005. وأضاف السنيورة أن حكومته تحظى بدعم الأغلبية في البرلمان وأن لبنان تسلم حتى الآن 813 مليون من أصل ملياري دولار من المساعدات المادية الموعود بها من قبل البلدان المانحة.

 

حماس تتوعد وإسرائيل تواصل هجماتها على غزة

توعدت حماس بتدمير بلدة سيديروت الإسرائيلية إذا ما استمرت هجمات الجيش الإسرائيلي على غزة سيما بعد مقتل فلسطينييْن وجرح 4 آخرين خلال توغل إسرائيلي في هذا القطاع. ولمنع تدمير منزلين شمال غزة تجمع عشرات الفلسطينيين في دروع بشرية. سياسيا يبدو أن خلافا نشب بين رئيس الحكومة أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس بعد أن أجرى هذا الأخيرة اتصالات هاتفية مع عدد من القادة الفلسطينيين بينهم الرئيس محمود عباس.

 

زيارة رئيس الوزراء الإيطالي إلى القاهرة

في نهاية زيارته الرسمية إلى مصر علق رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي على فكرة مؤتمر دولي حول السلام في الشرق الأوسط بالقول إنها لم تنضج بعد. وفي لقائه مع وزير الخارجية المصري أحمد نظيف تطرق برودي إلى المقترح الثلاثي الفرنسي الإسباني الإيطالي حول الشرق الأوسط فقال إنه يشكل خطوة أولى لتوسيع حلقة اللاعبين في سيناريو المنطقة ليشمل أيضا بريطانيا وألمانيا إذ لا بد برأيه من قيام اتفاق أوسع لتحقيق نتائج عملية.     

  

 








All the contents on this site are copyrighted ©.