2005-08-29 15:02:36

كلمة قداسة البابا إلى سفير الإكوادور بمناسبة تقديم أوراق اعتماده


   تسلّم قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبل ظهر الاثنَين الجاري في القصر الرّسولي الصيفي بكاستيل غاندولفو، أوراق اعتماد سفير الإكوادور الجديد لدى الكرسي الرّسولي السيّد فرانسيسكو ألفارادو، ووجّه إليه كلمة شكر في مُستهلّها رئيس جمهورية الإكوادور السيّد ألفريدو غونزاليس مُتمنياً له ولبلاده السّلام والرخاء من أجل نمو وتطوّر هذه الأمّة العزيزة.

   وتذكّر البابا الزيارة التي قام بها إلى الإكوادور عام 1978 يوم كان رئيس أساقفة ميونيخ بألمانيا، وذلك لترأس أعمال المؤتمر المريمي الوطني في غواياكيل كموفد خاص من قبل البابا، وقد تمكّنتُ أثناءها، قال البابا، من زيارة بعض المقاطعات الكنسيّة في البلاد وكان اختباراً إيجابياً للغاية سمح لي باكتشاف مدى إيمان وتعلّق أبناء هذه الأمّة بالكنيسة الكاثوليكيّة.

   وأضاف قداسته في كلمته للسفير الجديد مُسطراً المشاكل الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة التي تعاني منها بلاده على غرار بلدان أخرى في العالم، والبحث عن حلول ناجعة يتطلّب عملاً شاقًّا وإرادة طيّبة وتعاون جميع السكان من مختلف الطبقات الاجتماعيّة، وخصوصاً المسؤولون السياسيّون والاقتصاديّون، لأنّ وحدة المسعى والإرادة ضروريّان لمواجهة تحديات عالم غرق في بحر العولمة.

   ثمّ انتقل البابا في كلمته لسفير الإكوادور الجديد لدى الكرسي الرّسولي، للحديث عن الفساد المُستشري في البلاد بمختلف أشكاله وضرورة نشر المساواة بين المواطنين وخصوصاً من يفتقدون إلى الخيور الأساسيّة كالتربيّة والصحّة والتغذية، وكلّ ذلك يتطلّب شفافيّة ووضوحاً في الإدارات العامّة فيسود مناخ من الثقة بين المواطنين والسلطان يكون أساساً صلباً للنمو والتطوّر الحقيقي والصّحيح. واقترح قداسته الاستيحاء من تعاليم عقيدة الكنيسة الاجتماعيّة حول المبدأ القائل بضرورة مساعدة الميسور للمعوَز.

   وأكد البابا على أن المسؤولين الرّسميّين يُمكنهم أن يتعاونوا مع الكنيسة الكاثوليكيّة في الإكوادور بالرغم من فقر ومحدوديّة طاقاتها الماديّة، وذلك لصلابة قناعاتها الراسخة بالبحث عن حلول عادلة من خلال تربية الضمائر على روح المسؤوليّة والمواطنية المستقيمة. ثمّ شدّد البابا على واجب مساعدة الفقراء والمحتاجين وبنوع خاص السكان الأصليّين الذين تقع غالبيّتهم تحت وطأة العوز والتهميش.

   ولم ينسَ البابا في كلمته لسفير الإكوادور الجديد لدى الكرسي الرّسولي، الحديث عن معضلة الهجرة التي تُقّدم الكنيسة ما بوسعها لوضع حدٍّ لها، ولكنّه شدّد على واجب الكنيسة أيضاً بمرافقة هؤلاء المهاجرين الطامحين لبناء مُستقبل أفضل، من أجل أن يحافظوا على إيمانهم وتقاليدهم وثقافتهم الأصليّة.

   وبعد أن تطرّق إلى مدى تعلّق الشعب الإكوادوري بقلب مريم الطاهر، ختم البابا متمنياً للسّفير الجديد النجاح في مهامه الجديد ومانحاً إيّاه بركته الرّسولية.








All the contents on this site are copyrighted ©.